إلى أسوان تمتد 14 ليلة وتفتح أمام السائح كنوزاً أثرية خارج المسارات التقليدية
«داركم» تضم 52 وحدة إقامة.. وبرنامج الرحلة يجمع بين الآثار والثقافة والترفيه والمذاق المصري
تشهد الرحلات النيلية الطويلة في مصر عودة لافتة إلى المشهد السياحي، باعتبارها أحد المنتجات القادرة على تقديم تجربة مختلفة للزائر، لا تقتصر على مشاهدة المواقع الأثرية، وإنما تجمع بين الإبحار والإقامة الفندقية والثقافة والترفيه والطعام في رحلة واحدة تمتد عبر عدد من المحافظات المصرية.
وتبرز باخرة موفنبيك نايل كروز «داركم» ضمن هذا النوع من الرحلات، من خلال مسار طويل يربط القاهرة بأسوان، ويمنح السائح فرصة لاكتشاف مواقع أثرية ومدن لا تشملها عادة برامج الرحلات النيلية التقليدية بين الأقصر وأسوان.
وفي هذا الحوار، يتحدث أمجد بركات، مدير المبيعات عن عودة الرحلات النيلية الطويلة، وبرنامج «موفنبيك داركم»، وأبرز المحطات الأثرية التي تمر بها الرحلة، إضافة إلى تجربة الإقامة والطعام والبرامج الترفيهية، وما يمكن أن يمثله هذا المنتج من إضافة للسياحة الثقافية والنيلية في مصر.
بدايةً.. كيف ترون عودة الرحلات النيلية الطويلة إلى المشهد السياحي في مصر؟
الرحلات النيلية الطويلة تقدم للسائح تجربة مختلفة ومتكاملة، لأنها لا تقتصر على زيارة مدينة أو موقع أثري بعينه، وإنما تمنحه فرصة لاكتشاف مصر على امتداد نهر النيل، والتعرف على مجموعة كبيرة من المواقع الأثرية والثقافية، إلى جانب الاستمتاع بالإقامة والخدمات والترفيه على متن الباخرة.
ما الذي يميز رحلة «موفنبيك داركم» بين القاهرة وأسوان؟
أهم ما يميز الرحلة هو طول المسار وتنوع التجربة. نحن نتحدث عن رحلة تمتد من القاهرة إلى أسوان، مروراً بعدد من المحافظات والمواقع الأثرية المهمة، وهو ما يتيح للضيف مشاهدة جانب أوسع من مصر، خصوصاً المناطق التي لا تدخل عادة ضمن برامج الرحلات النيلية القصيرة.
كم تستغرق الرحلة بين القاهرة وأسوان؟
برنامج الرحلة من القاهرة إلى أسوان يستغرق نحو 14 ليلة، بينما تستغرق رحلة العودة من أسوان إلى القاهرة نحو 12 ليلة، وهو ما يمنح الضيوف الوقت الكافي للاستمتاع بالرحلة وزيارة المواقع المدرجة في البرنامج دون الاعتماد على إيقاع الرحلات السياحية السريعة.
وما الفترات التي تعمل خلالها الرحلات الطويلة؟
تعمل الرحلات الطويلة خلال فترتين رئيسيتين من العام، الأولى من فبراير حتى مايو، والثانية من سبتمبر حتى نوفمبر، وهي فترات مناسبة لهذا النوع من الرحلات، خصوصاً مع اعتدال درجات الحرارة ونشاط السياحة الثقافية والنيلية.
حدثنا عن الطاقة الاستيعابية ومستويات الإقامة على متن «داركم»؟
تضم الباخرة نحو 52 وحدة إقامة، تشمل 8 أجنحة و44 كابينة، ومن بينها 8 كبائن كلاسيك تقع بالقرب من مستوى المياه، بما يوفر خيارات ومستويات مختلفة للإقامة طوال الرحلة.
الرحلة تمر بمواقع أثرية عديدة.. ما أبرز محطاتها؟
البرنامج يتميز بتنوع كبير في المواقع التي يزورها الضيوف. ففي محافظة المنيا تشمل الرحلة مقابر بني حسن وتل العمارنة وتونة الجبل، ثم تستكمل طريقها جنوباً لزيارة أبيدوس ومعبد دندرة، قبل الوصول إلى الأقصر.
وفي الأقصر، يتضمن البرنامج زيارة مجموعة من أهم المواقع الأثرية، من بينها معبد الكرنك ومعبد الأقصر ومعبد الملكة حتشبسوت ووادي الملوك ووادي الملكات.
أما في أسوان، فيشمل البرنامج السد العالي ومعبد فيلة، إلى جانب الاستمتاع بالطبيعة والمشهد النيلي الذي تتميز به المدينة.
هل يمثل المرور بمواقع خارج مسار الأقصر–أسوان التقليدي نقطة قوة لهذا المنتج؟
بالتأكيد، لأن السائح الذي يختار الرحلة الطويلة يبحث في الأساس عن تجربة أكثر عمقاً. الرحلة تمنحه فرصة زيارة مناطق أثرية مهمة لا تتضمنها عادة الرحلات النيلية القصيرة، وبالتالي يصبح الإبحار نفسه وسيلة لاكتشاف تنوع مصر الجغرافي والتاريخي والثقافي.
إلى أي مدى تشكل تجربة الطعام جزءاً من الرحلة؟
الطعام يمثل جزءاً مهماً من التجربة على متن الباخرة. نقدم مجموعة متنوعة من الأطباق المستوحاة من مطابخ عالمية، من بينها الفرنسي والإيطالي والهندي والصيني والمغربي والإنجليزي، إلى جانب المطبخين المصري والشرقي.
كما نقدم وجبات المشويات على سطح الباخرة، بحيث يستمتع الضيف بالطعام وسط المشاهد المفتوحة لنهر النيل. ويشرف على إعداد الوجبات فريق من الطهاة ذوي الخبرة في تقديم الأطباق المصرية والعالمية بما يناسب تنوع جنسيات الضيوف.
وماذا عن البرامج الترفيهية والثقافية خلال الرحلة؟
نسعى إلى أن يعيش الضيف الثقافة المصرية، وليس فقط أن يشاهد آثارها. ومن أبرز الفعاليات لدينا «اليوم الشرقي» الذي يقدم تجربة مستوحاة من التراث والثقافة المصرية، تشمل الأزياء التقليدية وفي مقدمتها الجلابية المصرية، إلى جانب الأكلات الشعبية والموسيقى والفلكلور.
وهذا اليوم يحظى باهتمام الضيوف لأنه يمنحهم فرصة للتفاعل مع جانب من الثقافة والحياة الاجتماعية المصرية بطريقة ممتعة.
ما الذي يبحث عنه السائح الذي يختار رحلة نيلية تمتد لأكثر من عشرة أيام؟
هذا النوع من السائحين يبحث عادة عن تجربة متكاملة وأكثر هدوءاً وعمقاً، ويرغب في اكتشاف أكبر قدر ممكن من تاريخ مصر وثقافتها، وليس فقط زيارة أشهر المواقع في وقت محدود.
فالرحلة الطويلة تمنحه الوقت للاستمتاع بنهر النيل، وزيارة المواقع الأثرية، والتعرف على المدن المختلفة، وفي الوقت نفسه الاستفادة من الخدمات الفندقية والترفيهية على متن الباخرة.
كيف يمكن للرحلات النيلية الطويلة أن تدعم تنوع المنتج السياحي المصري؟
هذا المنتج يجمع عدة أنماط سياحية في تجربة واحدة؛ السياحة الثقافية والأثرية والنيلية والترفيهية، كما يساعد على توسيع الخريطة السياحية من خلال المرور بمحافظات ومناطق قد لا تحصل على نصيب مماثل من حركة الرحلات النيلية التقليدية.
وكلما نجحنا في تقديم برامج متنوعة وطويلة تمنح الزائر فرصة اكتشاف مناطق جديدة، فإن ذلك يعزز من تنوع التجربة السياحية المصرية ويشجع السائح على قضاء فترة أطول في مصر.
أخيراً.. ما الرسالة التي تقدمها «موفنبيك داركم» للسائح الباحث عن تجربة مختلفة في مصر؟
رسالتنا هي أن رحلة النيل يمكن أن تكون أكثر من مجرد انتقال بين مدينتين؛ إنها رحلة لاكتشاف مصر نفسها. فمن القاهرة إلى أسوان، تتغير المشاهد والمدن والمواقع الأثرية، بينما يبقى النيل هو الرابط الذي يجمع تفاصيل التجربة.
ونسعى من خلال «موفنبيك داركم» إلى أن يعيش الضيف هذه الرحلة بكل تفاصيلها، من التاريخ والآثار إلى الثقافة والطعام والترفيه والإقامة، وأن يغادر وهو يحمل تجربة متكاملة وذكريات مختلفة عن مصر